إعلان

شاعر كبير يقدم مرثية لفنان موريتانيا الأكبر

شاعر كبير يقدم مرثية لفنان موريتانيا الأكبر

مرثيتي لفنان موريتانيا الأكبر: “سيدات” ولد آبَّ
“سِدَاتِ”.. لحن الخلود
“سِدَاتِ”.. قدْ ماتَ.. لا.. ما ماتَ.. لا.. أبَـدَا! لا تَنْعِ مَنْ سَكَنَ التـاريخَ.. والخَلَدَا!
“سِدَاتِ”.. “لحْنُ الخُـلُـود”.. المُرْتَقِي أفُقًا من صَوْتِهِ.. صِيتِهِ.. فوْق الفنا.. صَعِدَا
“سِدَاتِ”.. مَنْظــومَةُ الكيْنُـونَـةِ.. اتَّسَقَتْ هُـوُيَّةً.. وَحَّدَتْ شعْـبًا.. مَـعًـا.. بَــلَـدَا
“سِدَاتِ”.. توْأَمُ هـــذي الدوْلةِ.. اقْتَـرَنَا اسْمًا.. بذاكرةِ الأجْـــــيالِ.. مُــذْ وُلِـدَا
قد بَوَّأَتْــــهُ.. بعَــرْشِ الحُـــبِّ.. أفْــِدَةً وباسْمِها طَالَما.. سِحْرَ “النّشِـيدِ”.. شَـدَا
“سِدَاتِ”.. مَدْرَسَةُ الشِّعْرِ الجَمِيـلِ.. بها صَدَى “دَنَـا البَيْنُ مِنْ مَيٍّ”.. هُـنَا.. خَلَدَا
“بَكَى الغَـريبُ” عليْهِ.. كالقريبِ.. دَمًا “يا رَاعِي الذَّوْدِ”.. ضَاعَ الذَّوْدُ.. قدْ شَرَدَا
“حَــدِيثُه.. أوْ حَدِيـثٌ عنْهُ.. يُطْـرِبُنِي” واليَوْمَ.. يُحْـزِنُنِي ذاكَ الحــديــثُ غَدَا
قُلْ لِي: “أبَرْقٌ بَدَا”.. عند ابن فـارضِهِ “مِنْ جَانِبِ الغَوْرِ” هل -لولا “سِدَاتِ”- بدا؟
أهٍ.. “دَعُـونِي.. دَعُـونِي”.. خَلَّدَتْ نَغَمًا مِنْ قَيْسِ ليْلَى.. يُقـاسِـي الحُبَّ.. مُنْفَرِدَا
فمَنْ يُغَنِّي “ألا حَيِّ الرَّشِــــيدِ”.. ومنْ يشدو: “ألَا فارْبَعَنْ بِالرَّبْع”.. ضَاعَ.. سُـدَى؟
وكيف يُصْبِحُ.. يُمْــسِـي.. بالرَّشِــيدِ.. فَتًى إلا عَـلَى فَـقْـدِه.. وِجْــــــدَانُـــه اتَّـقَــدَا؟
وهل سترْقُصُ “أكْمَامُ النَّخــيلِ”.. بِهِ ما دامَ شدْوُ “سِدَاتِ” اليوْم.. ذابَ.. صَـدَى؟

بلى.. فأبْناؤُه.. نِعْمَ العَـزَاءُ.. لَـــــنا تالله.. ما مـاتَ مَنْ.. أمْــثَــالَهُمْ.. وَلَــدَا!
يا رحْمَةَ الله.. سُحِّي.. فــوق مقبرةٍ آوتْ “سِدَاتِ”.. ويا “رضْوَانُ”.. خُذْهُ.. يَـدَا!
واصعدْ به.. في عُلَا الفرْدَوْس.. مُبْتَهِـجًا فطالما قدْ مَضـَى.. في المُرْتَـقَى.. صُعُدَا!

أدي ولد آدب-28-9-2019.

مقالات ذات صله