إعلان

حالة إنسانية تقشعر لها الأبدان

حالة إنسانية تقشعر لها الأبدان

من الواقع اتحدث وعن واقع عشته الليله سأخبركم
هاتفتني فتاة بصوت منكسر وطلبت مني الحضور لمعاينة حالتها مؤكدة انها حالة انسانية تحتاج التدخل السريع وأضافت أنها تريد العون لكنها لاتقبل التصوير وترجتني ان لا أصحب معي اي آلة تصوير فقبلت ولبيت النداء …
ركبت السيارة ولاقيتها عند وقفة حمود في الترحيل كانت فتاة في بداية العشرينات من عمرها تبدو على وجهها فصول من المعانات لم احتج كثير وقت لكي استنتجها
صحبتني الى حي عشوائي قرب حائط الثكنة العسكرية (6em region) لنصعد كثيبا رمليا كبيرا ونصل في قمته الى كوخ صغير (4×3 متر) تقريبا بجانبه (بنطرة من الزنك) وداخل الكوخ امرأة في الستينات من العمر وطفل رضيع في شهره السابع تقريبا جلست في بقعة البؤس تلك وبدأت انصت لمأسات حكتها المسنة وبين فصولها استراحات من البكاء تتبادل عليها الأم وابنتها…
القصة …
قبل خمسة اشهر زوج الفتاة قضى نحبه في حادث سير نروع قرب الشامي على طريق انواذيبو ليترك لها طفله الصغير وامها المريضة بداء السكري وتتفاقم المأسات حين تقوم زوجة خالها بطردهما هي والأم من منزل الخال والذي يبدو انه بلا كلمة مع زوجته حيث قاطعهما تماما ونسي ان تلك المسنة هي من ربته بعد ان فقد والديه صغيرا….
باعت الفتاة مقتنياتها من ذهب وغيره وهاتفها وسكنت في هذا الكوخ مع امها بأجرة شهرية (800 أوقية جديدة) واخذت تنفق مما باعت به مقتنياتها على لبن الطفل ودواء السكري لأمها حتى افلست و حينها طلبت حضوري
اتصلت فورا بأحد المحسنين الذي وفقه الله لإحضار مبلغ يغطي دواء الام وبعض حاجيات الطفل اليتيم ورجعت أحمد الله على انني لست المسؤول عنهما في بلد يبيت البعض متخوما بلحم مسروق والبعض الآخر طاوي بطنه لايجد مايسد به الرمق ….
انتم في موريتانيا يا سادة
هنا اطلق صرخة استغاثة الى كل يد بيضاء وكل قلب رحيم لمساعدة هاتين السيدتين اللتين قهرتهما الظروف وتمنعهما وضعيتهما الإجتماعية من التسول وابداء الحاجة
ويمكنني ان ادل المحسنين على مكانهما هما وصغيرهما اليتيم
أرقامي 44330888 أو 22717676
والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه
……..

يعقوب ول بياه.

مقالات ذات صله