إعلان

ذكرى ميدان رابعة العدويه ستة سنوات في إنتظار العداله

ذكرى ميدان رابعة العدويه ستة سنوات في إنتظار العداله

مع شروق شمس الرابع عشر من أغسطس/آب 2013، كان الرصاص المنهمر وجرافات العسكر وقنابل الغاز تملأ الأفق في ميدان رابعة، وحين مالت الشمس إلى مغيبها كان الموت يهيمن على المكان، وكانت الدماء المسفوكة تمتزج بالدموع المنهمرة.

وبانتهاء ذلك اليوم، طويت صفحة رابعة من الميدان، لكنها ظلت تقرع بيد مضرجة كل أبواب التاريخ بحثا عن حرية اختار لها قائد الانقلاب الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي أن تكون حمراء قانية.
في الساعات الأولى من ذلك اليوم، قامت قوات الشرطة المصرية مدعومة بقوات من الجيش بفض اعتصامي ميدان رابعة العدوية (شرق القاهرة) وميدان النهضة (غربا)، وقتلت وجرحت المئات من مؤيدي وأنصار الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في البلاد.

وصنفت المجزة من قبل هيئات حقوقية دولية باعتبارها أكبر مجزرة بمصر في التاريخ الحديث تحصل في يوم واحد، وبعد مرور خمسة أعوام على المجزرة ما زال “الجناة” أحرارا، بينما يلاحَق مئات من المشاركين في الاعتصام على خلفية الحادثة، ولا يزال سوط السيسي يدمي ظهور الناجين من المجزرة والمتعاطفين مع ضحاياها.

وقبيل فضّه، كان اعتصام رابعة هو التجمع الرئيسي والأكبر للرافضين للانقلاب العسكري والمطالبين بعودة الشرعية، بعد الانقلاب الذي قاده وزير الدفاع حينها المشير عبد الفتاح السيسي في الثالث من يوليو/تموز وأطاح فيه بالرئيس المنتخب محمد مرسي.

مذبحة القرن
ورغم مضي ستة سنوات على فض اعتصام رابعة وأخواتها، ما زالت الأمور غير واضحة بشأن الأعداد الفعلية للضحايا؛ فقد أكد التحالف الداعم للرئيس المعزول محمد مرسي -في بيان له- أن “إجمالي الوفيات في فض رابعة العدوية وحدها بلغ 2600 شخص، وهو نفس العدد الذي أصدره المستشفى الميداني في رابعة، بينما تضاربت الأرقام التي قدمتها السلطة ومؤسساتها، فذكرت مرة أن العدد هو 288، ثم رفعته مرة إلى 377، قبل أن توصله في تقرير آخر إلى ما هو أكبر من ذلك.

مقالات ذات صله